عبد الواحد الآمدي التميمي ( مترجم : انصارى )

خاتمهء كتاب 8

غرر الحكم ودرر الكلم ( فارسى )

الصّوم و الحجّ و الجهاد و اعمال الخير و البرّ فذلك كلهّ من طين المؤمن و سنخه و مزاجه فاذا عرض اعمال المؤمن و اعمال النّاصب على اللّه تعالى يقول اللّه جلّ جلاله انا عدل لا اجور و منصف لا اظلم و عزّتى و جلالى و ارتفاع مكانى ما اظلم مؤمنا بذنب مرتكب من سنخ النّاس و طينته و مزاجه و هذه الأعمال الصّالحة كلّها من طين المؤمن و الأعمال الرّديّة الّتى كانت من المؤمن من طين العدوّ النّاصب يلزم اللّه تعالى كلّ واحد منهما ما هو من اصله و جوهره و طينته و هو اعلم بعباده من الخلائق كلّهم افترى هاهنا يا ابراهيم ظلما و جورا و عدوانا ثمّ قرء عليه ( فى سورة 12 آية 79 ) قالَ مَعاذَ اللّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عنِدْهَُ إِنّا إِذاً يا ابراهيم انّ الشّمس اذا طلعت فبدأ شعاعها فى البلدان كلّها ا هو بائن من القرصة ام هو متّصل بها و شعاعها يبلغ فى الدّنيا فى المشرق و المغرب حتّى اذا غابت يعود الشّعاع و يرجع اليها أ ليس ذلك كذلك قلت بلى يابن رسول اللّه قال ع فكذلك يعود كلّ شيء الى اصله و جوهره و عنصره فاذا كان يوم القيمة نزع اللّه من العدوّ النّاصب سنخ المؤمن و مزاجه و طينته و جوهره و عنصره مع جميع اعماله الحسنة المقبولة و يردهّ الى المؤمن و ينزع من المؤمن سنخ العدوّ النّاصب و مزاجه و طينته و جوهره مع جميع اعماله السّيّئة الرّديّة و يردهّ الى النّاصب عدلا منه جلّ جلاله و تقدّست أسمائه و يقول للنّاصب لا ظلم عليك هذه الأعمال الخبيثة من طينتك و مزاجك و انت اولى بها منه و هذه الأعمال الصّالحة من طين المؤمن و مزاجه و هو اولى بها ( و قال فى سورة ( 40 آية 17 ) الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ ا فترى يا ابراهيم هاهنا ظلما و جورا قلت لا يابن رسول اللّه بل ارى حكمة بالغة فاضلة و عدلا بيّنا واضحا ثمّ قال ع ازيدك وضوحا و بيانا فى هذا المعنى من القرآن قلت بلى يابن رسول اللّه قال ع أ ليس اللّه تعالى يقول ( فى سورة 24 آية 26 ) الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَ الْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ وَ الطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ وَ الطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ رِزْقٌ كَرِيمٌ و قال عزّ و جلّ ( فى سورة 8 آية 38 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ